التصنيفات
شعر

بَكَيْتُ عَلَىَ مَنْ زَيَّنَ الْحُسَنِ وَجْهِهَا     وَلَيْسَ لَهَا مثْلٌ بِعُرْبٍ وَأَعْجَمِي
مَدَنِيَّةٌ الألْحَـــاظِ مَكّيّهْ الْحَشَى           هِلالِيَّةُ الْعَيْنَيْنِ طَائِيَّــةِ الْفَـــمِ
وَمَمْشُوطةٌ بِالْمِسْكِ قَدْ فَاحَ نَشْرُهَا     بِثَغْــرٍ كَأَنَّ الْـــدُرَّ فِيْهِ مُنَــظَّـمِ
أَشَارَتْ بِطَرْفِ الْعَيْنِ خَيْفَهُ أَهْلِهَا         إِشَــارَةَ مَحْزُوْنٍ وَلَــمْ تَتَكَلَّـــمِ
فَأَيْقَنْتُ أَنَّ الْطَّرْفَ قَدْ قَالَ مَرْحَبا         وَأَهْلاً وَسَـهْلاً بِالْحَبِّيْبِ الْمُتَيَّمِ
فَوَاللهِ لَوْلا اللهُ وَالْخَوْفِ وَالْرَّجَاءِ            لْعانَقْتُهَا بَيْــنَ الْحَطِيمِ وَزَمْـزَمِ
وَقَبِلْتُهَا تِسْعًا وَتِسْعِيْنَ قُبْلَةً              مُفَرَّقَةً بِالْكَـفِ وَالْخَــدِ وَالْفَـــمِ
ووسَدْتُهَا زَنْدَيَّ وَقَبَّلْتُ ثَغْرِهَاوَ          كَانَتْ حَلالاً لِيَ وَلَوْ كُنْتُ مُحَرِّمِ
وَإِنْ حَرَّمَ اللهُ الْزِّنَا فِيْ كِتَابِهِ             فَمَا حَرَمَ الْتَّقْبِيْلِ بِالْخَدِ وَالْفَـــمِ
وَإِنْ حُرِّمَتْ يَوْمًا عَلَىَ دِيَنِ أَحْمَدَ لأخَذَتَهَا عَلَىَ دِيَنِ الْمَسِيحِ بْنِ مَرْيَمِ

من قصيدة ليزيد بِن معاوية بِن إبي سُفيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *