التصنيفات
رسائل مقالات

اعلان تحذيري

اعـــلان تـــحــذيري

الى كل طامع في أراضي وممتلكات جامعة الخرطوم أفراداً كانوا أو مؤسسات

نؤكد نحن خريجو وطلاب جامعة الخرطوم أن الجامعة صرح علمي تاريخي وطني واقليمي وعالمي لن يتم التفريط فيه وأنه ليس لأي جهة حق التصرف في مباني أو أراضي الجامعة بالبيع أو الرهن أو الايجار أو الهبة ذلك لأن الجامعة ملك للشعب السوداني العظيم الذي لا يقبل التلاعب بمكتسباته التاريخية والوطنية.

نحن أبناء هذه الجامعة نحذر المستثمرين والطامعين وندعوهم الى النأي بأنفسهم وأموالهم عن استثمارات خاسرة في حق عام تمثله جامعة الخرطوم ونُعلمهم أننا سنلاحق عبر القوانين المحلية والدولية كل من تمتد يده الى مباني الجامعة وسنطالب بالتعويضات اللازمة عن الأضرار التي لحِقت أو ستلحق بهذه الممتلكات في حالة البيع أو التكسير أو التلف لنحافظ على الجامعة ملكاً للسودانيين وإرثاً ثقافياً تاريخياً وتعليمياً.
نذكَر ونُعلم الجميع أنه وفقاً للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الآثار والتراث و وفقاً لقوانين اليونسكو فان جامعة الخرطوم التي فاق عمرها المائة عام تدخل في عِداد المباني التاريخية الأثرية وبذا لا يحق المساس بها بل ويعاقب القانون كل من يعتدي عليها، وأنه وفقاً لقانون حماية الآثار السوداني للعام 1999م يُحظر استخدام المباني الأثرية والتاريخية التي مضى عليها أكثر من مائة عام لغير أغراضها المخصصة لها كما يمنع القانون مالك المبنى والأرض الأثرية أو الجهة المسؤولة عنها من إجراء أي ترميمات أو إحداث أي تغيير عليها دون الرجوع للجهات الفنية المختصة بالمباني الأثرية.

بهذا لزم اعلام الجميع داخل السودان وخارجه والمستثمرين العرب والأجانب أن ينأوا عن مباني جامعة الخرطوم ومتعلقاتها وإلا ستطالهم يد القانون وسنلاحقهم نحن أبناء هذه الجامعة في سبيل المحافظة على جامعة الخرطوم العظيمة .

#الجامعة_ملك_الشعب
الموقعون:
مؤتمر خريجي جامعة الخرطوم
تنسيقية طلاب جامعة الخرطوم
تجمع أساتذة جامعة الخرطوم
رابطة خريجي جامعة الخرطوم بأمريكا
رابطة خريجي جامعة الخرطوم ببريطانيا وايرلندا

التصنيفات
مقالات

قواعد الاستهلاك المعماري والتقادم في مجتمع اليوم

 

 

 

 قواعد الاستهلاك المعماري والتقادم

 

مهندس / معتصم الطاهر

 

 

عمّر برجي التجارة العالمي (مركز التجارة العالمي) الذي صممه مينورو ياماساكي  28 عاما منذ (1973-2001) قبل تدميرهما  فى الحادى عشر من سبتمبر . ، في حين أن المتحف الأمريكي للفنون الشعبية  وهو المبنى الذي كان يوصف بأنه “أول قطعة معمارية متميزة شيدت بعد برج التجارة  وقد شيد المتحف فى  (2001) ليتم تدميرها فى 2013

 

. يثير هذا الحدث العديد من الأسئلة الهامة المتعلقة المقصودة “العمر الافتراضي” للهندسة المعمارية ” .  والمنطق والمنهجية وراء الهدم الانتقائي، واستدامة / المرونة للمباني المستقبلية فيما يتعلق المواقف الاجتماعية المتغيرة لدى كثير من الدول. و اعلان المباني الأثرية .

 

فهل  المطلوب  “مراجعة قواعد الاستهلاكية المعماري والتقادم في مجتمع اليوم” ؟

فهل العمارة شيء فوق أعمارنا أم  يجب ان تيقى بعض المواقع تاريخية .

أم نصمم لموت العمارة وفق للمتغيرات

أمامنا أمثلة كثيرة فى السودان .

 

تعديل واجهة القصر الجمهوري

 

 

تعديل واجهة مبنى المحافظة ( ود مدني) – مكتب الوالي حاليا

 

مبنى البوستة بالخرطوم والذى يقف بحالته الراهنة دون صيانة او تحديث

 

 

مبنى القضائية فى الخرطوم و الذى تم تشويهه تماما ؟

 

 

و مبنى قيادة الرايخ فى نيوتنبرج الالمانية والذى يتم اهماله متعمدين محو أى أثر لهتلر.

 

 

 

 

التصنيفات
مقالات

حماية المستهلك

 

حماية المستهلك

 

د. أزهري

10322823_1127556303943912_3718924135914121562_n

 تكمن اهداف هذه الجمعية فى حماية المستهلك من الامراض المنقولة عن طريق الاغذية وحمايتهم من الغش التجاري والتلوث والتدليس فى المعاملات ومن المخاطر البيئية والكوارث

..تجارب الدول فى هذا المجال كبيرة وهامة وتبرز شخصية المستهلك كعنصر هام في المجتمع….فسلامة الغذاء وسلامة البيئة بالاضافة لعناصر اخرى تمثل مع حقوق المستهلك خارطة الطريق لمجتمع معافي.

المشاكل التي تقابل المستهلك في حياته اليوميه ومنها :

السموم الفطريه وافرازاتها وكيفية حماية المستهلك منها وهي :

  • ا/ الكسره . ب/ الدكوه ج/ الشطه د/الحلو مر ه/التمور و/ التسالي والفول
  • لسموم الفطريه كمسبب للسرطانات وتحديدا الافلاتوكسين
  •  -الغش في اللبن السائل و البودره واستخدام المضادات الحيويه وبعض المضافات الكيماوية
  •  -الغش في اللحوم الحمراء باضافات مكونات اخري كنوع من الغش التجاري في جودة المادة
  •  -غش الايسكريم باضافة الالوان وتقليل الجوده
    -الاقاشي و الشاورما
  •  -المياه الغازيه والعصائر والغش في الجودة
  •  -مشاكل العبوات البلاستيكيه والخطر القادم وحماية المستهلك
  •  -العرض الخارجي وفساد الغذاء
  •  -الزيوت و الدهون واستخداماتها ومخاطرها من ناحية تزنخها
  •  -استخدام المبيدات و الاسمده لرش الخضروات و الفواكه
التصنيفات
مقالات

العيب في الثقافة السودانية

العيب في الثقافة السودانية ..

مقبلٌ مُدبرٌ معاً

تحقيق: عبد الجليل سليمان

ddd

في جلسة خاصة جمعتني به العام الماضي، قال أحد أهم المفكرين السودانيين (يقيم بالخارج)، أن أهل قريته ولو عرفوا أنه عمل غاسلاً للصحون في أحد المطاعم الأميركية في بداية هجرته، قبل أن يلتحق استاذاً بإحدى الجامعات العريقة، لأقاموا مأتماً.
وتتخذ ثقافة العيب المُستشرية في المجمتع السوداني أشكالاً متنوعة وتتبدى في مجالات محددة عبر أنماطاً من السلوك المُنتج من خلال العلاقات اليومية بين الناس. و بدءً بالعمل، وليس انتهاءً بالكذب حول الأوضاع الإجتماعية والمادية، والأكاديمية والدرجات الوظيفية، يتفاوت الشعور بالعيب في المجتمع السوداني وفقاً للنوع أحياناً فيرتفع نسبياً لدى النساء، أو بحسب الجغرافيا (السكن) أحايين أخرى فيتشر بين سكان المدن بينما ينحسر في الأرياف، بحسب بعض الدراسات.
ويقول خبراء تربويون إنّ الشعور الجمعي المتعاظم بالعيب في إحد المجتمعات إزاء بعض المهن أو السلوكيات أو الإنتماءات الإثنية والجهوية وبذل مُحاولات مُستميتة ومُضنية لإخفائها أو نكرانها ناتج عن خلل منهجي في التربية بدايةً من الأسرة ومروراً بالمدرسة والشارع و و سائط الإعلام، والأجهزة الحكومية المُناط بها التخطيط للتقليل من عبء تمدد ثقافة العيب التي أقعدت بشباب وشابات كثيرين في الأزقة وبين جدران البيوت وحرمتهم من فرص عمل قد لا تُعوض، وأشار الخبراء الذين تحدثوا إلى (حكايات) حول الظاهرة إلى أنها أضحت سلوكاً إنبت عليه حالة نفسية مرضيّة تحول دون إختراقة وعبوره.
مهن وضيعه .. وبنطلونات
تقف ثقافة العيب عائقاً في سبيل الحصول على مصدر عيش كريم، وحائلاَ دون النهوض بالمستوى المعيشي والمادي لمعظم الأسر السودانية التي يرفض منسوبيها العمل في مهن بعينها بحجة أنها وضيعة أوربما تصيب مركزهم الإجتماعي بخلل، ويفضلون عليها البطالة، هكذا ابتدر الأستاذ ( محمد خير العبيد) الباحث التربوي إفادته، و واصل، وهنا تبدو المفارقة بيّنة و ساطعة بين تفضيل البطالة على العمل في تلك المهن، واستطرد، ثقافة العيب ليست حكراً على العمل، بل تتجاوزه إلى مناطق أخرى مثل الزي، فإلى وقت قريب كان إرتداء البنطلون بالنسبة للبنات عيباً كبيراً رغم أنه لم يكن كذلك في ستينيات سبيعينات القرن الماضي، لكن مع التدوال الواسع للفرجة على الفضائيات أضحى الأمر عادياً، ولأن العمل بغض النظر عن عائدة المادي والإجتماعي يعتبر قيمة في حد ذات تغدو البطالة هي العيب الذي ينبغي أن يخجل من المرء، وليس العكس كما يحدث عندنا.
التناقض أكبر العيوب
من جهتها لفتت الدكتوره ( لمياء شاور) طبيبة إمتياز، إلى ما أسمته بالتناقض البائن حيال مفهوم العيب في المجتمع السوداني، وأشارت إلى أن جُل من يعتبرون بعض الأمور عيباً يمارسونها سراً، وأضافت، أحد الزملاء يردد دائماً أمامنا (زميلاته) بأن البنطلون عملي جداً ومريح بالنسبة للطبيبات اللاتي تتطلب مهنتهن حركة دائمة وصعود وهبوط وجري أحياناً، لكننا فوجئنا بأنه لا يسمح لأخواته (إحداهن) طبيبة في مستشفى آخر بلبسة، بل ويجبرهن على إرتداء أزياء معينه، وتساءلت، أليس عيباً أن يكون الإنسان متناقضاً إلى هذا الحد؟ ومضت ( د. لمياء) قائلة، بالنسبة للعمل، فإن معظم عمال النظافة عندنا أجانب، ويتلقون رواتب معقولة إذا ما قيست بالحدود الدنيا للرواتب في المؤسسات الحكومية، هذا إلى جانب (الأوفر تايم)، كما يقومون ببعض الأعمال الأخرى مثل غسيل سيارات الأطباء والموظفين، و جلب الطعام والشراب لهم من خارج المستشفي خاصة للطبيبات، وكلو شئ يتمنه طبعاً، وأضرب لك مثلاً، أمس القريب دا، تعثرت فأنقطع حذائي، أرسلت أحد عمال النظافة ليعالجه لدى الإسكافي بـ( جنية) وأعطيته جنيهان مقابل الخدمة فقبلهما وحمد الله، تصور إذا كان هذا العامل سوداني، هل كان سيقبل؟
أسد شجاع وجسور
وفي السياق دعا ( محمود الباهي) الباحث في علم الإجتماع والسلوكيات بمركز الشبكة الإجتماعية ( سوشيو نت)، إلى وضع إستراتيجيات تعمل على تغيير منحنيات السلوك السالب وتصحيح المفاهيم التربوية الخاطئة، عبر مجموعات عمل يُستدعى إليها تربيون، ونفسانيون، واجتماعيون، و رجال أعمال، بالتنسيق مع وزارت ذات صلة كالعمل والرعاية الإجتماعية، والمالية، وهيئات أخرى مثل الغرفة التجارية والمؤسسات الإعلامية والجامعات ومراكز البحوث ذات الصبغة المدنية، و مضى (الباهي) قائلاً، مفهوم العيب أمر معقد ومتشابك بحيث تصل خطورته إلى حد تصوير الأخطاء القاتلة بالصواب، خذ مثلاً ظاهرة الخفاض الفرعوني، رغم أن الحرب عليها بدأت منذ عقود بقيادة المؤسسات الحكومية المعنية ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين، ورغم أن كل هؤلاء قالوا عنها ما يخيف (الأسد الشجاع وجسور) على حد تعليقه، إلاّ أن المجتمع لا زال يعتبر عدم ختن البنت عيباً قد يهددها بالـ( بورة) لذا انتشرت ظاهرة الخفاض السري، أو التحايل على القانون بإضفاء مصطلح ديني عليه ( طهور سنه)، لذلك ما ينقصنا للتقليل من ثقافة العيب هو التخطيط الإستراتيجي فنحن لا زلنا نعمل بمبدأ رزق اليوم باليوم في كل مناحي حياتنا.
الموت ليس عيباً
حتى الحوار بين الآباء والأبناء، وبين الازواج يعتبر عيباً في مجتمعنا، هو شنو الما عيب عندنا، هكذا تساءلت ( روان الفاتح) طالبة جامعية، في صدر أفادتها، قبل أن تواصل قائلة، لا ينبغي على الإبناء الإعتراض على آبائهم حتى ولو كان الأمر متعلقاً يمستقبلهم وحياتهم الخاصة، فالأبوان هما من يقرران لنا ماذا سندرس، و بمن سنرتبط، وماذا نلبس؟ ومع من نتحدث؟ دون أن يكون لنا حق الإعتراض على كل ذلك، ربما تكون وجهة نظرهما صائبة، وبالطبع هذا حقهما لا جدال حول ذلك، لكن في المقابل من حقي الأخذ والرد في أمور تخصني، لكنني أسكت لأن (الرد) على الوالدين عيب وربما حرام عند البعض، فما عليك إلاّ أن تقول سمعاً وطاعة، ثم يتطور الأمر حين تدخل المدرسة فتستجيب لرغبة المدرسين و لا تعصي أوامرهم ،لأن ذلك عيباً (يجيب رأس ابوك في الواطه)، على حد قولها، وتستمر تلك العيوب معك إلى مثواك الأخير، لأن كل شئ عندنا عيب، ويبدو أن الشئ الوحيد الذي ليس عيباً هو الموت، لذلك علينا به.
هنالك عيباً
لكن ( سامي عمر) طالب جامعي، لا يرى أن الأمر وصل إلى هذه الدرجة، وأن المجتمع بعكس ما يتصور البعض أضحى يتخلى تدريجياً و (غصباً عنو) كما قال، عن التمسك بثقافة العيب، وعلى سبيل المثال، ولج كثيرون بعض المهن التي كان العمل فيها يعتبر عيباً إلى وقت قريب، فهنالك شباب يعملون في النظافة والمطاعم ومراسلات، و فتيات يعملن نادلات و شغالات في المنازل وبائعات في البوتيكات ( ما باقي ليهن إلاّ يعملن كمساريات) على حد تعليقه، أما بالنسبة للحوار داخل الأسر فقد تطور الأمر كثيراً، وإذا نظرنا إلى أسرنا سنجد ذلك واضحاً، هنالك حوار بين الأزواج من جهة، وبين الآباء والأبناء من جهة أخرى، وبين المُدرسين و طلابهم، وبين المدراء و موظفيهم، أكثر من ذي قبل، وأضاف، صحيح لا زلنا في بداية الطريق، ونحتاج إلى جهد أكبر للقضاء على سلبيات ثقافة العيب التي اعتبر إن لها بعض الإيجابيات التي ينبغي الحفاظ عليها و ترقيتها، فمثلاً أليس عيباً أن تذهب الطالبة أو الموظفة لجامعتها أو مكان عملها وهي محتشدة بالبُدرة، و الروج؟ اليس عيباً أن تأتي بمحزق وقصير وشفاف إلى أماكن كهذه؟ هل هي ذاهبة إلى عمل أم سهرة وموعد غرامي؟ واستطرد، يا سيدي لا أحد يقبل حتى في الغرب، وأنا ذهبت كثيراً إلى فرنسا وبريطانيا بصحبة والدي الذي يعمل في إحدى الهيئات الأممية، بأن تأتي الموظفة إلى العمل وهي سافرة، حتى الموظف لا يمكن أن يسمحوا له بالحضور إلى العمل مكرفس الملابس، أو لا بس رداء مثلاً، هنالك سلوكاً يعتبر عيباً ولا بد أن يظل عيباً وإلاّ لن يكون لدينا قيماً نحتكم إليها، واستطرد، بالطبع يجب أن أؤكد على أن العمل بالنسبة للجنسين في أي مجال ليس عيباً، ومن وجهة نظري لا أرى ضيراَ أن تعمل البنت كمساري أو عاملة بناء، بس تجي لا بسة كويس، وبعد الشغل يعتبر اللبس والتجميل أمراً شخصياً وخاصاً لا ينبغي التدخل فيه.
العيب و تكنيك النعامة
إلى ذلك اعتبر الإختصاصي الإجتماعي ( د.الصديق عبد الرحمن)، إن ثقافة العيب تقف حائلاَ دون النهوض والتقدم ورقي مجتمعنا، واستطرد ( د. الصديق) الذي كان يتحدث لـ( حكايات) عبر الهاتف قائلاً، وظائف مثل، نادل، عتال، عامل نظافة، خادمة منزلية، كمساري، بائع جوّال أو فريش، تُعتبر غير مقبولة اجتماعيا ً، لكن دراسات وبحوث كثيرة كشفت عن تخلي المجتمع تدريجياً عنها، فالبنت أضحت تتمتع بمساحات أفضل من أمها في المناورة بخصوص شريك حياتها، والآن معظم الفتيات ( ينقين عرسانهن)، ويفرضنهم على الأسر التي صارت تعرف علاقات بناتها وتغض الطرف عنها، يعني ( تدفن رأسها في الرمال)، إلى جانب ذلك فإن الرقابة على اللبس والمسلك أضحت أقل إحكاماً من ذي قبل، ساعد على ذلك التطور الهائل والمذهل في وسائل الإتصال، الهواتف ذات الفيس بوك، و الرسائل القصيرة، والمس كولات و برجع ليك بعدين، واللبس كما تكشف عنه الشوارع والمكاتب وقاعات الدرس بات أكثر تحرراً وأقل إلتزاماً، حيث ضاق الإسكرتيرات والبلوزات ما وسعت، و انطرحت الطرح على الأكتاف بعد أن فارقت الرؤوس، لذلك فإن سيرورة المجتمعات في ظل هذا الإنفتاح الهائل سوف تقضي على ( ثقافة العيب) تماماً، وإلى حد أننا ربما سوف نأسى عليها لاحقاً، ونقول يا (حليلها)، ومن وجهة نظري كباحث إجتماعي، يجب علينا أن نترك الأمر فيما يتعلق بالشكليات على حاله حتى يتبلور تلقائياً وبفعل الحراك الجاري إلى مفاهيم جديدة، وعلينا الإهتمام بالجانب المؤثر على تقدم المجتمعات وتطورها وهو الجانب المتصل بالعمل، وفي هذا المجال حقائق كثيرة لا بد أن نواجهها ونعترف بها ثم نعمل على القضاء عليها تدريجياً، وبالمناسبة الأعلام يلعب دوراً كبيراً في ذلك، ودعني أُبدي إعجابي بصحيفتكم ( ودا ما كسير تلج) كما يقولون، لانكم وأنا من ( قرائكم) تذهبون إلى الكسارى و ماسحي الأحذية، و الكماسرة، و بائعات الشاي، وتكتبون عن خادمات المنازل والنادلات والطبقات العاملة في ما يُسمى حيفاً بالمهن الهامشية، وتعلون من قدرها، هذا أمر مهم في إتجاه القضاء على ثقافة العيب المتصلة بالمهن، أما فيما يتعلق بالحوار داخل الأسر، فهذا أكثر أهمية، وينبغي أن تتكاثف الجهود لتكريسه عبر المناهج التربوية، و الوسائط الأخرى كأجهزة الإعلام خاصة المرئية عبر مواد تلفزيونية جاذبة كأفلام الكارتون، وبرامج الأطفال الأخرى، و الآن كما تعلم، يتلقى أطفالنا معرفتهم وتوجهاتهم وتوجهاتهم عبر برامج (سبيس تون وإم بي سي ثري) وخلافها، هذه القنوات هي التي تربي أولادنا سلباً وإيجاباً، وهي لها مساهاماتها في تقليص ثقافة العيب إلى حد كبير، ويجب الإعتراف بأننا لا نسهم كثيراً في توجيه السلوك العام لمجتمعنا، ليس لدينا قدرات مالية حتى نؤهل الكوادر المهنية، وليس لدينا الإستعداد، حيث يفتقر المسؤولون عن هذه الملفات إلى الخيال والتفكير الإستراتيجي ( ديل ح يودونا في داهيه) و مع السلامة.

__________________
التصنيفات
مقالات

صَّعافِقةُ الأَدَب

صَّعافِقةُ الأَدَب
رأفت ميلاد

IMG_1132

الصَّعافِقةُ:
صعفق (لسان العرب)
الصَّعْفَقةُ: ضَآلةُ الجسم.
و: قوم يشهدون السُّوقَ وليست عندهم رؤُوس أَموال ولا نَقْدَ عندهم، فإِذا اشترى التُّجَّارُ شيئاً دخلوا معهم فيه، واحدهم صَعْفَقٌ وصَعْفَقِيّ وصَعْفُوق، وهو الذي لا مال له، وكذلك كل من ليس له رأْس مال.

الأَدَبُ:
أدب (لسان العرب)
الأَدَبُ: الذي يَتَأَدَّبُ به الأَديبُ من الناس؛ سُمِّيَ أَدَباً لأَنه يَأْدِبُ الناسَ إِلى الـمَحامِد، ويَنْهاهم عن المقَابِح.
وأَصل الأَدْبِ الدُّعاءُ، ومنه قيل للصَّنِيع يُدْعَى إليه الناسُ: مَدْعاةٌ ومَأْدُبَةٌ. ابن بُزُرْج: لقد أَدُبْتُ آدُبُ أَدَباً حسناً، وأَنت أَدِيبٌ.
وقال أَبو زيد: أَدُبَ الرَّجلُ يَأْدُبُ أَدَباً، فهو أَدِيبٌ، وأَرُبَ يَأْرُبُ أَرَابةً وأَرَباً، في العَقْلِ، فهو أَرِيبٌ. غيره: الأَدَبُ: أَدَبُ النَّفْسِ والدَّرْسِ.
(صَّعافِقةُ الأَدَب)

كدى نشوف معجم اللغة بتاعتنا طالما معجم لغة العرب ما جاب تمنو .. غايتو الزول يجرب يكتب براهو زى الصَعْفَقٌ المخبول داك
المالوفة:
المالوفة أكيد فى المعنى ضد المهجورة على حسب التسمية القاصدا
المالوفة ونحنا صبية كننا بننصبا لصيد قوم (قدوم أحمر) فى موسم حصاد العيش (الذرة)
يتم قطع غصن ضخم متفرع من شجرة حراز وغرسه على أرض (بور) يتم تسوية الأرض بجانبها وتُنصب شبكة تحت الغصن وتغطى بتراب خفيف ويُنثر عليها حبوب الذرة .. الشبكة متصلة بحبل طويل آخرة يمسك به صبى منبطحاً على الأرض وبجانبه الآخرون
أول الحاضرين للمالوفة السيد (ود أبرق) يرى العيش فى الأسفل يبدأ فى الصياح لإعلام زملائه بكشفه الخطير .. يكثر الزوار من أبناء أبرق وزوجاتهم اللائى جلهن يحمل أسم (عشوشة)
ود أبرق و عشوشة أكثر الطيور علماً بمكر أبن آدم فلا تفوتهم خطة الشبكة المدفونة .. يتجمعون على الغصن وفى حركات خاطفة (يلتقطون الحبة) ويعودون الى أماكنهم
ذلك يتم شكل (المالوفة) المطلوب .. أسراب قدوم أحمر التى تجول فى السماء فى نظام دقيق يحدد قائدهم الهدف ويقودهم الى الغصن الذى به حركات مريبة من أبناء أبرق وزوجاتهم .. بالتدقيق يرون حبات الذرة تحت الغصن .. يسخرون من سخف أبناء أبرق وزوجاتهم فى طريقة الأكل المتقطع ويقررون إلتهام الوجبة مرة واحدة .. كحلول الظل على الأرض ينقض قوم قدوم أحمر على حبات الذرة وفى لحظة يكونون تحت الشبكة التى (يهبرها) الصبى المختار لذلك الذى يجب أن يكون عفيٌ ومقاتل
للحقيقة قوم قدوم أحمر يكافحون بقوة وشجاعة نادرة .. يرتفعون بالشبكة بعمل جماعى يضاهى قوة الصبى القابض عليها كالأسد .. يتم تخليص الكثيرين منهم فى تلك المقاومة .. حتى بعد وصول باقى الصبية لإحكام الشبكة بأيديهم يتعرضون لمعركة ضارية من قدوم أجمر بمناقيرهم التى يضربون بها مثل الحراب وتعض على الأصابع كـ(الكماشات) .. فى هذه المعركة أيضاً يجد الكثيرون طريقهم للإنفلات من الأسر
من بقى فى الحبس يجد طريقة للأكل أو الى السوق
تنويه:
قدوم أحمر فى حجم ود أبرق .. لونه (أشقر) ومنقاره أحمر فاقع
سما بشير
سما بشير لعبة حرب عنيفة تعكس فعلاً أى قوم متسامح نحن .. السن التى كنا نلعب فيها (سما بشير) كنا قد تخطينا فيها سن الصبا الى سن المراهقة العفية وعلى أعتاب الرجولة .. تلك السن التى تجذب الفتيات بشغف وتقلق النساء بين شعور الأنثى ونضوج المرأة أو هكذا تخيل لنا ونحن فى فترة الإشتهاء الجامحة تلك
كنا نلعبها (سما بشير) وسط القرية العمالية .. يتجمع الناضجون حول الحلبة المهولة ويشاركون بكل وجدانهم ويخفون ذلك بقهقهات وتعليقات تشجيعية لكل ضربة قاسية .. يلتصق الفتيات والنساء ببعضهن البعض على نوافذ المنازل الضيقة المغطاة بـ(النملية) كحجاب يفصلهن من الرجال .. صرخاتهم الإستنكارية لكل إحتكاك خشن لا يخلو من تداعى التلذذ الذى يفجر هرمونات الصبية عنف حيوانى يزيد اللعبة عنفوان
(سما بشير) كرة (شراب) داخلها نواة (الدومة) .. تبدأ العبة بقذف أحد الصبية الكرة عاليا نحو السماء وهو يصيح بصوت يشق السماء (سما بشير) .. يتدافع الآخرون لإلتقاط الكرة الهابطة من السماء فى إحتكاكات خشنة تشل من القدرة وتفقد التوازن دون إلتقاط الكرة .. من ينجح فى إلتقاط الكرة يجب أن يكون سريعاً فى الحركة وتحديد الهدف من الأخرين الذين يفرون من حوله .. الضربة التى يسددها ليس هى الهدف بل المراد منها أن تتكون موجعة ليخرج المصاب من اللعبة خاسراً تماماً .. يتوالى الضرب وتناقص اللعيبة .. تتوقف اللعبة لتبدأ من جديد عندما لا يتوفر للمسك بالكرة هدف جيد ولا يخاطر بلعب غير مضمون يخرجه من اللعبة إذا أخطأ الهدف .. ما عليه إلا ينظر السما ويناديها بإسم مالكها بشير ويقذف لها الكرة ،
نحن أكييد شعب متسامح ومتصالح مع نفسه
الطيور المهاجرة فى منطقة الجزيرة كانت الرهو والجرول والباجبار وأم قيردون والقمرى الدباس (المنقط) وأنواع كتيرة ما بتذكرا كلها . لكن أستحضر أم قيردون وتعرف بـ(أم قيردون الحاجة) يقال أنها تسافر على ظهور طيور الرهو ذهاباً وإياباَ .. لذا خرج المثل الذى يوصف الحنكة والذكاء (شديد شدّت أم قيردون)

(لعشاق الطيور أهدى هذا الرابط (طيورنا الجميلة ـ رحمه فضل المولى عجك)
شرّكت بالقلابة والشبكة وبسبيب الخيل .. الأخيرة دى جبناها من أمدرمان فى الإجازات .. لكن أنا كنت تخصص نبلة درجة أولى .. الوالد كان عندو خرطوش وموريس .. الخرطوش ما جربتو بمنع من الوالد حوفاً من الإرتداد ولكن الموريس إستمتعت بيهو
عن أنواع الطيور ركزت ليك على الطيور الموسمية المهاجرة .. أما القطا والحبار والبلوم وغيرها الكثير من الطيور المحلية .. أما محمد لبد أعتقد ما نسميه نحن أبو الصقير وهو الصقر الوحيد الذى يلبد لفريستة على الأرض ولونه مثل التراب وبحجم القمرية ولكن ذيله طويل

السقد :
السقد طائر ليلى ويوصف الذين لا ينامون ليلاً بالسقد .. والجبان بالفرة التى كان إصطيادها بالصراخ فيها فتعجز عن الطيران
الطائر ده معروف لدينا فى الجزيرة بأسم الباجبار .. يوم طلعنا فى رحلة صيد كايسين الرهو والجرول ما لقينا أى حاجة .. إتلاقينا فى السكة مع صياد تانى بعرفو الوالد .. الوالد سألو من أخبار الصيد .. قال (اليومين ديل مافى غير البجبار) فأستغربنا وسألناهو هل الباجبار بتاكل!ّ!! قال لينا بالنص (الله أنتو ما بتاكلوهو الباجبار أخو الحبار)
فى طريق العودة لقينا طائر باجبار سارح فى الموية يلقط فى الحشرات .. بعد مداولات قررنا وصدناهو .. أحتجت الوالدة من رائحته الكريهة فى النار .. وبعد الطهى كان أسوأ .. علق الوالد بسخرية وقال (زولكم ده ما سمعناهو سمح .. بكون بقصد الباجبار أخو الحمار

أهو لف الزمن وجينا هنا والشجرة العملاقة القدام بيتنا بعشعش فيها الباجبار
(الباجبار أسمو بالألمانى Störche (شتورخى) وبالإنجليزى STORKS وطائر محبوب وهو صاحب الأسطورة التى يحيكها الآباء للأطفال هروباً من سؤال (كيف أنا جيت) بأنو هدية أتى بها لهم الباجبار
الكيكو :-
نطق الكلمة ما بطلع من الكتابة .. عشان نصل للنطق نقسما إتنين الكى كو .. الـ(كى) الأولى الياء ما مجرورة بتكون على وزن (ليه أو بيه يتاعة المصرين) أما الـ (كو) الواو مسكنة زى مثلاً مدينة الـ(كو)ة أو زول يدق الباب كو كو .. مجهود مقدّر

ما مشكلة طالما القصة كلها صعفقة فى صغفقة
المهم الكيكو حيوان شكلو ما بين الفار والأرنب وأصغر قليلاً من الأرنب .. يعيش فى جحور فى الجبال وتشتهر به جبال النوبة
الكيكو يمتاز بأنه حيوان حذر جداً وسريع ومرواغ فى تغيير مكانه ووضعة بسرعة البرق وتلك وسيلته للدفاع التى يتمتع بها فى حماية نفسه من الإنسان والحيوان .. هذه الصفة جعلت صيدة الشاق جداً ضرباً من ضروب الفروسية .. ما بالك صعوبة صيده بالسلاح النارى والقبائل النوبية تصطادة بالوسائل البدائية
شاهدت الخروج لصيد الكيكو فى الدلنج .. كرنفال بملابس تقليدية وطبول وزغاريد ولا يخلو الأمر من الكجور

المثل بقول: البحر بشيل عوامو وبدور حوامو
البحر هنا مقصود بيهو البحر وما النيل والمثل بورسودانى
السباح الماهر لا ضمان له بالسلامة بمهاراته فى العوم فقط .. هناك أخطار كثيرة تهدده ما لم يكون ملم بشئون البحر .. بالطبع يتبادر للذهن أولاً سمك القرس (الكلب*) كما يسميه أهل الشرق .. توجد أيضاً الأسماك والنباتات الحارق والكهربائية التى تشل الجركة وكثيراً من الآفات والأمراض التى تصيب البعض فى البحر
المقصود (بحوامو) هو الدراية بممرات البحر التى تدل عليها ألوانه وأشياء أخرى
ألوان البحر تدرج من الأبيض الى الأخضر الى الأزرق الداكن .. اللون يعكس العمق للمياه كلما مال للبياض كان أقل عمقاً ..والإخضرار مجرى عميق والأزرق الداكن له عمق لا يستطيع أحد الوصول إليه سليماً
متلاً تدرج الأبيض .. يوجد أبيض ناصع وهو رملى القاع والذى قاعه صخرى أو شعب مرجانية يكون داكن قليلاً ويطلق عليه محلياً بـ(الخسيس) .. ويوجد أبيض (عكر) كأن مياهه تتحرك وهو مناطق عميقة بها تلال يمكن التنقل فيها (أحياناً) وتعرف بـ(القلاوة)

القلاوة العميقة تشتهر بسمك القشرى الذى يُعرف بسمك الهامور لدى العرب .. سمك القشرى هذا يعيش فى جحور داخل تلال القلاوة .. صيدة يحتاج سرعة فى السحب لأنه إذا عاد الى جحره وثبت شوكاته بالحجر فلا سبيل الى إخراجه
سمك القشرى أو الهامور سمك معمر وتصل أحجامه من الضخامة العملاقة حتى لا يستطيع التحرك وتبنى فوقه الصخور والطحالب ويعرف أسمه محلياً فى هذه المرحلة بـ(التوينا) .. عندما يصل أرزل العمر ينوم أيام طوال وعندما يصحى جائعاً يشفط الماء بفمه ويجذب فى جوفه كل من حوله مخلوقات وحتى الأنسان إذا كان عائماً فى منطقته لسوء حظه
*أكتشفت كثير من شعوب شرق أوربا يسمون سمك القرش بالكلب مثل اللألبان والمجر والبوسنة
النجمة أم ضنب
(أعتقد) فى منتصف السبعينات ظهر نجم قريب جداً من الأرض .. يظهر لدينا الفجر من كل يوم لفترة طويلة .. حينها كنا فى نضارة الشباب .. رغم الحدث هزّ الناس بظهور ذلك النجم وتعالت كـ(العادة) همهمات علامات الساعة والما بصلى قام صلى والدنيا جقلبت وتعالت أساطير وحكاوى .. فى خضم كل ذلك كنا نحن فى شبابنا وغينا لا يهمنا النجم أم ضنب ولا حكاويها وفى مواعيد ظهورها نكونا فى (سابع نومة) بعد سهرة ضواية
كنا فى بركات ويوم خميس كارب كنا فى مدنى نصول ونجول بين حفلاتها .. أخر الليل وقد توقفت سبل المواصلات ذهبنا الى محطة السكة حديد وقبعنا كعادتنا فى مكان مظلم فى إنتظار أول قطار بضاعة مغادر .. نجرى خلفه ونفتح أحد الأبواب ونساعد بعضنا فى الدخول .. عند وصولنا بركات فى الغالب لا يتوقف ولكن يهدئ من سرعته فنقفز منه ونذهب الى منازلنا

فى يومها أستقلينا القطار وفوجئنا به يتوقف بعد خروجه من مدنى وطالت وقفته لساعات .. دب النعاس فى عينىّ ورحت فى نوم عميق على سطح عربة القطار الخشبى .. أستيقظت بعادل أمين ومحمد عبدالرحمن يهزانى ويصيحون (النجمة أم ضنب) .. أستيقظت على منظر مهول .. كنت أظنه نجم صغير فى السماء .. ولكنه كان نور ساطع على مد الأفق تذهل له الأبصار .. جلست أنظر إليه حتى تلاشى مع خيوط الفجر .. كلما خفض ضوئه ظهر مركزه مصدرالإشعاع
هذه الظاهرة لا أعتقد توثقت للغياب التام للتكنلوجيا فى زمننا ذلك

أب دربين
كنت هسة بقرا فى موضوع أخونا وحبيبنا شوقى بدرى فى سلخ (مصطفي عثمان) فى وصفو لى ورطة البشير مع المحكمة الجنائية كتب (والبشير بقي يتلفت ذي الضل او ابدربين لمن يشوف البوليس)
أب دربين بتذكرو رهاب رهاب ولكنه (أعتقد) لص دوّخ الشرطة فى العثور عليه
زمان عندما كانت الدنيا غير مكدسة ولم تعم شوارع الظلط المدن كانت الشرطة تعتمد فى القبض على المجرمين عن طريق إقتفاء الأثر .. كان (الفصاص) مهنة مؤثرة فى عمل الشرطة .. أحياناً يصل قص الأثر من مدينة الى أخرى ويكلل بالنجاح بالقبض على المجرمين
القصاص:
كانت مهنة موروثة وليست دراسات مهنية .. مثلها مثل البصير أو العطار .. فى الغالب القصاص لا يكون موظف فى سلك الشرطة بل شخص مستقل تستعين به الشرطة .. القصاص مهنة تعتمد على قوة الملاحظة وخبرة وموهبة فى ربط الأشياء ببعضها البعض والتوصل للحالة النفسية لمرتكب الحريمة وتصرفاته لتحديد مساره والتكهن بمكان تواجده
قصص (القصاصيين) تلفهم بهالات حتى يعتقد البعض أنهم لهم خوارق مثل (الفكى) أو كرامات الشيوخ .. كثيراً من اللصوص يقعون بأخطاء يرتكبونها خوفاً من قصاص بعينه يتبع أثرهم
أب دربين كان شخص ذكى يربك القصاصين فى تحديد وجهته ويظهر له (دربان) أحدهما يتجه الى الشرق والثانى الى الغرب
*الفقرة الأخيرة إجتهاد شخصى
ديك العدة:
مثل يطلق على الزول الأخرق البلخبط الأمور بأفعاله أو كلامه بدون حساب أو روية
ديك العدة معروف قديماً تقريباً فى كل الأقاليم عندما كان المطبخ (التُكل) غرفة بدون رفوف .. آخر اليوم تُغسل كل العدة للبوم الحافل بالوجبات للعائلة الكبيرة والضيوف وعابرى السبيل .. بعد أن يتم (تتميرها) يتم رصها بفرز ونظام داخل التكل .. يدخل الديك التكل يبحث عن الطعام .. إذا دخل عليه شخص يشعر بأنه فى مصيدة أو ينتباه دنور أجله ومواعيد ذبحة .. يبدأ فى الصراخ القفز بدون حساب وبهلع فيحطم العدة من حوله ويحدث فوضى عارمة
سهر الجداد ولا نومو:
مثل للذى يقلق الناس عندما يفشل فى نيل مراده .. مثل الطفل (النقناق) عندما يُرفض له طلب .
القصة بين الجداد وأبوعفين .. أبو عفين حيوان ليلى من فصيلة الصبرة طريقة دفاعه عن النفس أو إصطياد فريسته بإطلاق ريح كريه من مؤخرته تشل حركة فريسته أوهروب مطارديه من الإنسان والحيوان .. وتلك طريقته فى إفتراس الجداد
يقال أن أبو العفين عندما يفشل فى الدخول الى قفص الجداد يدخل ذيله طوال الليل للدجاج داخل القفص وإخافتهم فيقضون ليلة مزعجة بدون نوم
وما ننسى جدادة شبارقة .. التى بحث الناس عن السكينة لذبحها ولم يجدوها فتركوها فى حالها .. فإذا بالجدادة (تبحت) فى كوم قش وتخرج السكينة الضائعة
والمثل للذى يحفر قبره بيده