التصنيفات
الخالدون معنا ..

خواطر إشراق

خاطرة ….(24)….! 

إشــــراق ضرار

 

معنا… ومع الخالدين …!! “هذا بعض ألقهم.. خبأت نفوسهم ..لكنه ظل – وسيظل- عالقاً فى نفوسنا” 

اليك …

وانت تدحرجني كما الكرة في ملعب كبير اسمه حبك ..
ارغب في ان ارافقك الي البحر … نتهادي على الساحل الرملي مبللة ارجلنا بالزبد ..
.تلتصق باقدامنا بعض الطحالب والاعشاب اللزجة ..
التقط القواقع اللامعة تحت اشعة الشمس
..ترصع الرمال وتنبت بين الصخور… الصخور التي ترتعش في تجاويفها الخضرة
. ارفع القواقع اضعها على اذني .. استرق السمع لاحاديث الحوريات احس نداء البحر داخلها تطلب العودة الي صدره ….
نمد بصرنا .
. نسرح في المد المتلاطم الكبير
…يتلون بلون ضارب الي الزرقة شبيه بذلك الذي يصبغ الافق قبيل ميلاد الفجر في ايام الشتاء ..
.. مزّق مزرقة تحيطها هالات من البرتقال …
نتابع هدير رغوة الزبد .. متكسرا عند اقدامنا .
.. نري هناك المراكب الخشبية وهي تعود من افق البحر العظيم تحمل فوق ظهرها … اكواما من الكائنات الفضية ذات العيون التي خبأ فيها الضوء …
نهرب من تلك الاحداق التي ينضح فيها الحزن ..
. نصعد معا الي هناك .
.. الي حيث النبع الجبلي تتخرخر مياهه …
تتألق بالنور .. تترقرق باشعة حلوة .
. نشم عبقا مزيج من جذوع النخل … دعاش …. رائحة فراشات النور

وتقرأ لي الشعر]

التصنيفات
الخالدون معنا ..

لـ”إشراق ضرار ” في رحيلها المهيب

لـ”إشراق ضرار ” في رحيلها المهيب

عبدالله الشقليني

shiglini
(1)
لم تمضِ مثل سائر العابرين والعابرات . في أرض ضاقت برحابتها ، ولكن كان وجداننا أرحب ، وفضاء القلوب التي قرأت وعرفت صوت النبع الداخلي وخرير أمواهه عرِف تلك السيدة الباهرة . يبدو أننا آخر منْ يعلم ، نفتقدها من وراء الضباب ،فإحساس الغياب عن الكتابة أصدق رسالة أنها تقاوم لتبقى بيننا دما ولحنا .
(2)
من أجمل ما قرأت ” خواطرها “. تنزل من عليائها بهالة قداسة الحرف حين يقدم رسالة في طبق نوراني .هي مزرعة مُتحركة ، بها كاشفات ألغام الضوء الذي يعرف الطرق لتكُن القلوب أرحم ، وينابيع دفء العواطف أندى ،ويمهد لتكُون الحياة حرة كريمة .
(3)
سيدة هي من موطني ، كاتبة رائعة النبض ، مُحبة للحرية ، تتأبى أن تكون مطيةالعبودية ، حرفها نصلٌ محفوف بمخاطر الحُب ، أفراحه وأحزانه ، تلك العاطفة التي تختبئ من وراء بقائنا . ناهضة هي كسهمٍ مضيء في خيمة ليلنا البهيم . نقية من الأحقاد ، متحررة من أرواح القبيلة وثاراتها ، تلوب من وراء قلمها الرشيق لتُحرر اليواقيت الناضرات من بنات جنسها اللواتي تخفق قلوبهم بالعواطف النبيلة . من كل الأعمار و أمهات كستهنَّ النبوة في أحاديثها رونقاً وجمالا. ناشطات تجملنّ بالعمل العام .
تحية لها ، فهذا رحيل مهيب ، أصدق فاجعة ماثلة أمامنا بلا كذب . نعرف الرحيل ميعاد الأولين والآخرين ، ولكن يفجعنا من حيث لا ننتظر . وجُلباب الحياة الوجدانية التي كسته ” إشراق ضرار ” سيبقى أنضّر ، لأن الخواطر النديّة قد تخطت عتبات الزمان ، بإشراق تنظر المستقبل .
(4)
كتبَت اشراق ذات مرّة خاطرة محمّلة بصورة من فواجِع العواطف الملقاة على قارعة الطرقات :

(وقد نكتب في لحظات الحزن الأسطوري هذا ايضا …..
“دهشة تصيبني ويغيب صوتي
لم استطيع أن الملمه إلا حين عبرة
فقد قلت له وصوتي يتهدج خضرة .
يركض عبر سنابل عواطفي الندية .:
” أنني أحبك ..”
مثل سيمفونية مدهشة الصفاء

فقال لي :
“!..So what “
و 
امتلأت حنجرتي بالملح حتى البكاء
و
تجمعت أحزان الزيتون في تربة أشواقي
و
تحدرت ينابيع حزني دافقة من جبال وفائي
و
بقي غبار تلك الجملة عالقاَ في قاع أذني كما الصدأ

تمنيت لو استطيع غسلها بخدر ما …
تمنيت لو استطيع أن أستعيدها الآن
تمنيت بكل تفجعي الخنسائي لو أنني
“أورفيوس”
الذي ظل يغني لمحبوبته فترقص طرباّ لصوته الأحجار والريح والغابات والكون
وكان أن رقّت الآلهة لحنينه وأعادت أليه محبوبته ..
“فماتت مرتين “
وبعد
أتراك تدري أن أحصنة غبني….. تركض معصوبة العينين في سباق شوقي الأرعن إليك ؟؟
أتراك تحس الآن بان ملايين الأسئلة البليدة تنمو تحت جلدي حقولا من أشواك ؟
لماذا ؟
لا أملك في هذه اللحظة إلا أن انزف حروفا من يأس تتفصد شوقا اليك …..)